الخميس, 15 أكتوبر 2026
الإعلام الأمني - استطلاع
أكدت قيادات أمنية بوزارة الداخلية أن ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر تمثل محطة وطنية خالدة لاستلهام قيم الحرية والاستقلال والتضحية ووحدة الصف، مشددة على أهمية ترجمة دروس الثورة إلى مسؤولية وطنية ومؤسسية تعزز أمن المواطنين واستقرارهم، وترسخ سيادة القانون، وتحافظ على تماسك المجتمع ومؤسسات الدولة.
وأوضحت القيادات، في استطلاع صحفي أجراه الإعلام الأمني بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، أن المرحلة الراهنة تتطلب رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتكثيف التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، بما يكفل حماية المواطنين وممتلكاتهم، وصون السكينة العامة، والتصدي للجريمة ومختلف التهديدات الأمنية.
وأشارت إلى أن استحضار تضحيات ثوار أكتوبر لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يستوجب استلهام معاني المسؤولية والتلاحم الوطني في مواجهة تحديات الحاضر، والعمل على بناء دولة يسودها النظام والقانون، وينعم أبناؤها بالأمن والاستقرار.
ثورة أكتوبر.. ذاكرة وطنية ودروس متجددة
وفي قراءته لدلالات الثورة، أكد مدير عام شرطة محافظة الضالع، العميد عيدروس الثوير، أن ثورة 14 أكتوبر تمثل محطة تاريخية خالدة ورمزاً للإرادة الشعبية والنضال من أجل الحرية والكرامة والاستقلال، وتجسيداً لوحدة الهدف والإرادة في مواجهة الاستعمار البريطاني حتى تحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م.
وأوضح أن أبرز الدروس المستلهمة من الثورة تتمثل في وحدة الصف، وتغليب المصلحة الوطنية، وتعزيز روح المسؤولية والتضحية، باعتبارها ركائز أساسية لتجاوز المراحل الصعبة وتحقيق تطلعات الشعب.
وشدد الثوير على أهمية استلهام تلك القيم في المرحلة الراهنة، من خلال تعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ مؤسسات الدولة، واحترام القانون، والعمل بروح المسؤولية الوطنية، بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره.
من جانبه، أوضح مدير عام الأمن والشرطة بساحل حضرموت، العميد عبدالعزيز عوض الجابري، أن الثورة مثلت محطة بارزة في الذاكرة الوطنية، بما جسدته من إرادة شعبية في مواجهة الاستعمار والدفاع عن الكرامة والسيادة والحرية.
وأشار إلى أن تضحيات الأجيال التي ناضلت من أجل الاستقلال تضع أمام الجميع مسؤولية الحفاظ على المكتسبات الوطنية، لافتاً إلى أن بناء الأوطان يتطلب تكاتف أبنائها، وترسيخ قيم المسؤولية الوطنية، والاحتكام إلى مؤسسات الدولة والقانون، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة.
بدوره، وصف مدير عام شرطة شبوة، العميد الركن فؤاد محمد النسي، ثورة 14 أكتوبر بأنها محطة تاريخية فارقة ورمز خالد للإرادة اليمنية في رفض الاستعمار وتحقيق الحرية والاستقلال والسيادة.
وأكد أن وحدة الصف والتلاحم الوطني كانا من أبرز عوامل الانتصار، وأن استلهام روح الثورة اليوم يقتضي استشعار المسؤولية التاريخية، والتحلي باليقظة والاستعداد لمواجهة التحديات، وصون أمن الوطن واستقراره ومكتسباته الوطنية.
وفي السياق ذاته، أكد المدير العام للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، العميد الركن عبدالله أحمد لحمدي، أن الثورة تجسد الإرادة الوطنية الرافضة للاستعمار والخضوع، وتستحضر تضحيات المناضلين الذين انطلقوا من جبال ردفان دفاعاً عن حق الشعب اليمني في الحرية والاستقلال والسيادة.
ولفت إلى أن الوفاء لتلك التضحيات يتطلب توحيد الصفوف، ومواصلة العمل من أجل استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، إلى جانب حماية المجتمع من التهديدات التي تستهدف حاضره ومستقبل أجياله، وفي مقدمتها آفة المخدرات.
التعبئة العامة وعملية «فجر اليمن».. مسؤولية وطنية وانضباط مؤسسي
وحول دلالات تزامن ذكرى الثورة مع إعلان التعبئة العامة الوطنية وإطلاق عملية «فجر اليمن»، رأى العميد الثوير أن هذا التزامن يستدعي استحضار محطات النضال الوطني وما ارتبط بها من معاني المسؤولية والتكاتف والتضحية.
وأكد أن التعبئة الوطنية، بمختلف أبعادها، ينبغي أن تقوم على وضوح المسؤوليات والتنسيق بين المؤسسات المعنية والالتزام بالقانون وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يحفظ وحدة المجتمع ويصون المصالح العامة، مشدداً على أن حماية المواطنين وكرامتهم والحفاظ على مؤسسات الدولة والاستقرار يجب أن تظل في صدارة الأولويات.
من جهته، أوضح العميد الجابري أن التزامن يحمل دلالات ترتبط بمسؤولية حماية الوطن والمواطنين ومؤسسات الدولة، مؤكداً أن القيمة الأساسية لهذه المناسبة تتمثل في تحويل معاني التضحية والمسؤولية إلى عمل مؤسسي منضبط يحافظ على أمن المجتمع وسلامة المواطنين.
وأشار إلى أهمية الالتزام بالقانون والانضباط في أداء الواجبات، بما يضمن حماية المدنيين والممتلكات واستمرار عمل المؤسسات، ويعزز الاستقرار في ظل التطورات الراهنة.
بدوره، اعتبر العميد الركن النسي أن التزامن يعيد استحضار روح النضال الوطني في مواجهة التحديات، ويربط بين تضحيات الماضي ومسؤوليات الحاضر، مؤكداً أهمية توجيه الطاقات والإمكانات نحو حماية مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وصون السيادة الوطنية.
أما العميد الركن لحمدي، فأكد أن هذه المرحلة تتطلب وحدة الصف وتكامل الجهود بين القيادة السياسية والحكومة والمؤسستين الأمنية والعسكرية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن اليمن واستقراره.
وأوضح أن المسؤولية الأمنية لا تقتصر على مواجهة التهديدات العسكرية والأمنية، بل تشمل أيضاً مكافحة شبكات تهريب المخدرات وترويجها، وتجفيف منابعها، وحماية الشباب من أخطارها، باعتبار ذلك جزءاً من حماية المجتمع وصون مستقبل الأجيال.
الجاهزية الأمنية.. حماية المواطن والمؤسسات وسيادة القانون
وفيما يتعلق بمهام الأجهزة الأمنية خلال مرحلة التعبئة العامة، أكد مدير عام شرطة الضالع، العميد عيدروس الثوير، أن أولويات العمل الأمني تتمثل في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والحفاظ على الأمن والسكينة العامة، وتأمين المرافق والمؤسسات، ومكافحة الجريمة وملاحقة مرتكبيها وفقاً للقانون، والتصدي لأعمال التخريب وقطع الطرق والاعتداءات التي تمس سلامة المواطنين ومصالحهم.
وأشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الوحدات والأجهزة المختصة، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع الاستجابة للبلاغات والحوادث، وتحسين التواصل مع المجتمع بما يعزز الثقة المتبادلة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.
وشدد على أن الجاهزية الحقيقية لا تقتصر على الإمكانات المادية والاستعدادات الميدانية، بل تشمل كفاءة العنصر البشري والانضباط والالتزام بالقانون واحترام حقوق الإنسان وحسن التعامل مع المواطنين، مؤكداً أن الغاية الأساسية هي توفير بيئة آمنة تمكّن المواطنين من ممارسة حياتهم اليومية والتنقل والعمل بطمأنينة.
من جانبه، أوضح العميد الجابري أن مسؤوليات الأجهزة الأمنية تشمل رفع مستوى الجاهزية، وتأمين المنشآت الحيوية، ومتابعة البلاغات والحوادث، ومنع الجريمة قبل وقوعها، والتعامل مع التهديدات وفقاً للقانون، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية.
وأضاف أن الجاهزية لا تعني الاستعداد لمواجهة المخاطر فحسب، بل تشمل أيضاً ضمان استمرار الحياة العامة والخدمات والمؤسسات، وحماية المجتمع من الشائعات والفوضى والممارسات التي تهدد أمنه واستقراره.
وفي السياق ذاته، أكد العميد الركن النسي أهمية رفع مستوى اليقظة والاستعداد في الوحدات والمراكز الأمنية والمواقع الحيوية، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة والمشروعات الخدمية، وتأمين المؤسسات الحكومية، وتعزيز التنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية والقضائية بما يحقق التكامل في أداء الواجبات.
وشدد على ضرورة التصدي للمحاولات الرامية إلى الإخلال بالأمن والاستقرار، وتعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على أداء مهامها وحماية الجبهة الداخلية.
من جهته، أكد العميد الركن لحمدي أن تعزيز الأمن والاستقرار يتطلب رفع مستوى اليقظة الأمنية، وتكثيف التنسيق بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وفروعها في المحافظات والأجهزة المختصة، ومواصلة ملاحقة شبكات التهريب والترويج، وحماية المجتمع من أخطار المخدرات.
ولفت إلى أن المواجهة الفاعلة لهذه الآفة تستلزم الجمع بين الإجراءات الأمنية والوقاية المجتمعية، وتفعيل دور الأسرة والمدرسة والمسجد والإعلام في رفع الوعي وحماية الشباب من الاستغلال والانحراف.
المجتمع شريك في الأمن.. والتماسك ضمان للاستقرار
وفي رسائلهم إلى المواطنين، أجمع المسؤولون على أن الأمن مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً واعياً بين الأجهزة الأمنية ومختلف مكونات المجتمع، مؤكدين أهمية التماسك الاجتماعي، ونبذ الخلافات، والاحتكام إلى القانون، والإبلاغ عن الجرائم والأنشطة المشبوهة عبر القنوات الرسمية.
ودعا العميد الثوير أبناء محافظة الضالع والمواطنين عموماً إلى تعزيز التلاحم المجتمعي، ونبذ الخلافات وأعمال العنف، وعدم السماح للنزاعات الشخصية أو المناطقية بالتأثير في أمن المجتمع ووحدته، فضلاً عن تجنب الشائعات والمعلومات غير اللموثوقة، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، والتعاون مع رجال الأمن في أداء مهامهم.
وأكد أن التزام الأجهزة الأمنية بحماية المواطنين دون تمييز، وصون الحقوق والحريات وفقاً للقانون، يمثل أساساً لتعزيز الثقة بين المجتمع والمؤسسة الأمنية.
وقال إن قوة الضالع تكمن في تماسك أبنائها ووعي مجتمعها وتعاون مواطنيها، وإن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة تتطلب تغليب المصلحة العامة والعمل بروح الفريق الواحد.
من جانبه، دعا العميد الجابري أبناء حضرموت إلى التحلي بالمسؤولية، والابتعاد عن الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، والإبلاغ عن المظاهر المثيرة للقلق عبر القنوات الرسمية، واحترام الأنظمة والقوانين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.
وأكد أن تماسك المجتمع يمثل ركيزة أساسية لحماية أمنه واستقراره، وأن الاختلاف في الآراء ينبغي ألا يتحول إلى خلاف يهدد السلم المجتمعي، مشدداً على أن تعاون المواطنين مع رجال الأمن والتزام الجميع بالقانون يسهمان في حماية حضرموت وأبنائها.
بدوره، وجّه العميد الركن النسي دعوة إلى أبناء محافظة شبوة ومختلف فئات المجتمع لتعزيز التماسك الاجتماعي ونبذ الخلافات والتعصب، والتصدي لمحاولات إثارة الفتن والانقسام، والتعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على أمن المحافظة واستقرارها.
وأكد أن وعي المجتمع وتكاتف أبنائه يمثلان ركيزة مهمة في دعم مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرتها على أداء واجباتها وحماية المصالح العامة.
وفي الجانب المتصل بحماية الشباب، شدد العميد الركن لحمدي على ضرورة توسيع المشاركة المجتمعية في الوقاية من المخدرات ومكافحتها، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والتوعوية والإعلامية في ترسيخ قيم الانتماء الوطني واحترام القانون، وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة عبر القنوات الرسمية.
وأكد استمرار الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وفروعها في أداء واجبها الوطني، ورفع مستوى اليقظة والتنسيق مع الأجهزة المختصة، بما يسهم في حماية المجتمع وصون مستقبل الأجيال.
الوفاء لأكتوبر.. عمل مسؤول من أجل المستقبل
وتعكس مواقف القيادات الأمنية أن استلهام ثورة 14 أكتوبر في المرحلة الراهنة يرتبط بتحويل قيمها الوطنية إلى ممارسات عملية، تبدأ من تعزيز التلاحم المجتمعي واحترام القانون، وتمتد إلى رفع كفاءة المؤسسات الأمنية، وحماية المواطنين والممتلكات، ومكافحة الجريمة، وصون السكينة العامة.
كما تؤكد أن نجاح الجهود الأمنية يرتبط بتكامل مسؤولية الدولة مع وعي المجتمع وتعاونه، وبقدرة المؤسسات على أداء واجباتها بكفاءة وانضباط، بما يعزز الثقة العامة ويهيئ الظروف لحياة آمنة ومستقرة.
وفي ذكرى الثورة المجيدة، تجدد القيادات الأمنية تأكيدها أن الوفاء لتضحيات المناضلين لا يتحقق باستذكار أمجاد الماضي وحدها، وإنما بمواصلة العمل المسؤول لحماية الوطن والمواطن، وترسيخ سيادة القانون، وصون كرامة أبناء الشعب اليمني، وصولاً إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة والتنمية.