السبت, 26 سبتمبر 2026
الإعلام الأمني: مقالات
أحدثت ثورة الـ26 من سبتمبر 1962 تحولاً جذرياً في مفهوم الأمن والاستقرار لدى الشعب اليمني، حيث نقلت البلاد من عهد الانغلاق والخوف إلى مرحلة بناء الدولة والمؤسسات.
وقد تجلت ثمار الأمن التي لمسها اليمنيون بعد الثورة في عدة مجالات كان أولها القضاء على نظام حكم الفرد المستبد، وألغت أساليب الترهيب والرهائن التي كانت تُستخدم للسيطرة على القبائل والمواطنين. وثانيها تأسيس أجهزة أمنية وعسكرية وطنية ولدت مؤسستا الجيش اليمني والأمن العام على أسس وطنية حديثة لحماية المواطن والوطن، بدلاً من حماية أسرة حاكمة بعينها. وامتدت ثمار ثورة السادس والعشرين من سبتمبر إلى بسط سيادة القانون بدأت الدولة في نشر مراكز الشرطة والمحاكم في مختلف المحافظات والمدن، مما منح المواطنين شعوراً بالعدالة والقدرة على استعادة حقوقهم بالطرق القانونية وتأمين الطرق وحرية التنقل فقد كان قبل الثورة التنقل بين المدن والمناطق اليمنية مغامرة محفوفة بالمخاطر والجبايات، وقد أمّنت الثورة الطرق الحيوية، مما شجع على الحركة والتجارة بين المحافظات، وامتدت أواصر الأمني ليشمل الأمن الاجتماعي والتعليمي وارتبط مفهوم الأمن لدى اليمني بعد الثورة بالأمان على المستقبل، وذلك بفضل فتح المدارس، والمستشفيات، وتوفر فرص العمل والتعليم التي كانت محصورة في فئات محدودة قبل الثورة.
وفي خضم ذلك يحاول الإماميون الجدد (مليشيات الحوثي الإرهابية) بكل ما اوتوا من قوة تكريس نفس النهج العفن الذي لفضه اليمنيون بثورة الـ26 من سبتمبر وبنفس أساليب القمع والإنغلاق والتجهيل والإرهاب، وهو ما يواجهه اليمنيين بكل شجاعة للدفاع عن نعمة الأمن والحرية التي لمسوها من ثورة سبتمبر المجيدة.
تستمد الأجهزة الأمنية ورجال الأمن في اليمن عزيمتهم وإصرارهم في الحفاظ على السكينة العامة وحماية المكتسبات الوطنية من مبادئ وأهداف ثورة 26 سبتمبر الخالدة، باعتبارها الركيزة الأساسية التي نقلت اليمن من عهود الاستبداد والجهل إلى رحاب الحرية والجمهورية.
كما تتجلى هذه العزيمة المستمدة من روح الثورة بالنجاحات التي حققتها في مواجهة الأخطار المحدقة لحماية المكتسبات الوطنية والجمهورية وصون النظام الجمهوري حيث يرى رجال الأمن في واجبهم امتداداً طبيعياً لتضحيات شهداء ثورة 26 سبتمبر، حيث يمثل الحفاظ على النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة القضية المحورية والهدف الأسمى. إلى جانب تأمين السكينة العامة من خلال العمل المستمر على إحباط المخططات التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي أو تقويض الاستقرار في المناطق المحررة.
كما أن رجال المؤسسة الأمنية يشكلون حائط صد قوي في مواجهة الأخطار والتحديات المحدقة للتصدي للمشروع الإمامي الكهنوتي بما اكتسبوه من قدرة وبما يتحلون به من عقيدة قتالية وطنية ضد محاولات إحياء الفكر الإمامي الرجعي الذي ثار ضده الشعب في عام 1962.
وتمتد قدرة وكفاءة رجال المؤسسة الأمنية إلى جوانب كبيرة في صيانة الأمن الاستقرار حيث تخوض معارك مستمرة ضد التنظيمات الإرهابية، وإحباط عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات التي تسعى مليشيات الحوثي الإرهابية ومن يقف ورائها لإغراق البلاد بها لزعزعة الأمن وإفشال وضبط الخلايا النائمة.