الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026
الإعلام الأمني
تابعت قيادة شرطة محافظة الضالع ما جرى تداوله في بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات واتهامات وردت في مذكرة الاستقالة المقدمة من مدير أمن مديرية الضالع، النقيب/ سليمان ناصر مسيعد، بشأن الإجراءات المتخذة حيال جريمة مقتل شخصين وإصابة ثالث من أبناء مديرية الأزارق.
ونفت قيادة شرطة محافظة الضالع- في بيان لها- صحة ما ورد في مذكرة الاستقالة ، مؤكدة أن الوثائق الرسمية تثبت عدم صحة الادعاء المتعلق بالتستر على أحد المصابين، ومشددة على استمرار ملاحقة المطلوبين واستكمال الإجراءات القانونية.
وأوضحت قيادة الشرطة أن البرقية الرسمية رقم (187) المؤرخة في 13 سبتمبر 2026م، والموجهة إلى مدير عام شرطة محافظة عدن، تضمنت طلب التحفظ على المصاب باعتباره متهماً على ذمة واقعة جنائية واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، بما ينفي ما ورد من ادعاءات بشأن تغيير صفته أو تمكينه من الإفلات من الإجراءات.
وأكدت قيادة شرطة الضالع أنها باشرت، منذ تلقي البلاغ عن الجريمة، الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة، شملت الانتقال إلى موقع الحادث، وجمع الاستدلالات، وتتبع المعلومات والكاميرات، وتحديد المشتبه بهم، والتعميم بضبط المطلوبين، والتنسيق مع النيابة والجهات الأمنية المختصة لاستكمال التحقيق.
وفيما يتعلق بالمطلوبين في القضية، أوضحت قيادة شرطة المحافظة أن مدير أمن مديرية الضالع كان مكلفاً بضبط عدد من الأشخاص الواردة أسماؤهم في محاضر جمع الاستدلال والتحقيق في قضايا التقطع ونهب الأسلحة على الجنود العائدين من المخا، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق على تسليم ثلاثة متهمين وإيداعهم السجن المركزي لاستكمال التحقيق، إلا أن عملية التسليم لم تنفذ.
وأكدت قيادة الشرطة أن عدم تنفيذ التوجيهات والتكليفات المتعلقة بضبط المطلوبين يستوجب التحقق من أسبابه وآثاره، وتحديد المسؤولية في ضوء المحاضر والأدلة والإفادات، مشددة على أن مذكرة الاستقالة لا تحول دون التحقق من الوقائع والمهام والتكليفات التي تمت أثناء تولي المسؤولية.
وفي هذا السياق، أفادت قيادة شرطة الضالع بأنها رفعت إلى محافظ المحافظة، رئيس اللجنة الأمنية، رداً رسمياً موثقاً، وطلبت تشكيل لجنة محايدة للتحقيق في جميع الادعاءات الواردة في مذكرة الاستقالة، والتحقق من أسباب عدم تنفيذ توجيهات ضبط المطلوبين، وتحديد مسؤولية كل من يثبت تقصيره أو عرقلته للإجراءات أو تستره على مطلوبين، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة وفقاً لما تسفر عنه نتائج التحقيق.
وجددت قيادة شرطة الضالع وقوفها إلى جانب أولياء دم المجني عليهما وأبناء مديرية الأزارق في مطلبهم المشروع بتحقيق العدالة، مؤكدة أن ملاحقة المطلوبين تمثل أولوية أمنية، وأنها ستواصل الإجراءات الأمنية والقانونية ومتابعة تشكيل القوة الأمنية المشتركة لضبط جميع المتهمين وإحالتهم إلى الجهات المختصة.
ودعت قيادة الشرطة وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة وعدم تداول الادعاءات غير الموثقة أو استباق نتائج التحقيق، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني تجاه أي نشر متعمد لمعلومات كاذبة أو مضللة من شأنها التأثير في مجريات التحقيق أو عرقلة جهود ضبط المطلوبين وتحقيق العدالة.