الأربعاء, 22 يوليو 2026
قطاع الخدمات المدنية - الهجرة والجوازات والجنسية
الإعلام الأمني – تونس:
شاركت وزارة الداخلية ببلادنا في أعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات، الذي انطلقت أعماله، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة التونسية، بمشاركة رؤساء وممثلي أجهزة الهجرة والجوازات في الدول العربية، ووفود من وزارات الداخلية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وترأس وفد بلادنا رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية اللواء الدكتور طارق بن عمير النسي، الذي ألقى كلمة اليمن خلال الجلسة الافتتاحية، ناقلاً تحيات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، والحكومة اليمنية، ومعالي وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، مؤكداً حرص الجمهورية اليمنية على دعم كل المبادرات الهادفة إلى تعزيز العمل الأمني العربي المشترك.
وأكد اللواء الدكتور النسي أن التطورات الأمنية والتقنية المتسارعة تفرض تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول العربية، وتحديث أنظمة الهجرة والجوازات، وتطوير أمن وثائق السفر، والاستفادة من التقنيات البيومترية والذكاء الاصطناعي في إدارة المنافذ الحدودية، بما يعزز مكافحة جرائم التزوير والانتحال والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأوضح أن وزارة الداخلية ومصلحة الهجرة والجوازات والجنسية واصلتا تنفيذ برامج التطوير والتحديث المؤسسي رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، من خلال تحديث البنية التقنية والإلكترونية، وتعزيز إجراءات إصدار وثائق السفر، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحافظ على موثوقية الوثيقة اليمنية ويواكب المعايير الدولية.
وجدد رئيس مصلحة الهجرة والجوازات دعم الجمهورية اليمنية للمبادرات العربية الرامية إلى إنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة لأساليب وطرق تزوير وثائق السفر، وإنشاء منصة عربية لتبادل الخصائص الحيوية للمسافرين، مؤكداً أن هذه المبادرات تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الحدود، ورفع كفاءة تبادل المعلومات، وتطوير منظومة العمل الأمني العربي المشترك، إلى جانب أهمية توسيع برامج التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات بين أجهزة الهجرة والجوازات في الدول العربية.
كما أكد أن الأمن العربي منظومة متكاملة، وأن مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تنسيقاً مؤسسياً مستداماً، وتكاملاً في قواعد البيانات، وتوحيداً للإجراءات بما يعزز أمن الدول العربية ويحمي مصالح شعوبها.
وفي كلمته، جددت الجمهورية اليمنية إدانتها للعدوان الإيراني وتدخلاته في شؤون الدول العربية، مؤكدة ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما جددت إدانتها للاعتداءات التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة وسائر الدول العربية في كل ما يعزز أمنها واستقرارها، انطلاقاً من مبدأ أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة للأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان، أكد فيها أن تنامي الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والمخدرات، وما يرتبط بها من تزوير وثائق السفر باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، يفرض تعزيز التعاون العربي وتبادل المعلومات وتطوير آليات كشف التزوير وتأمين وثائق السفر.
ويناقش المؤتمر، الذي يستمر يومين، عدداً من الملفات الاستراتيجية، أبرزها واقع استخدام جوازات السفر البيومترية، وإنشاء قاعدة بيانات عربية لأساليب تزوير الوثائق، وآلية عربية لتبادل الخصائص الحيوية للمسافرين، ودراسة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، على أن تُرفع التوصيات الصادرة عنه إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب لاعتمادها، بما يعزز التعاون الأمني العربي ويواكب التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.