الجمعة, 08 مايو 2026
قطاع الامن والشرطة - شرطة السير
إن استصغار مغانم ومغارم إلتزام وإهمال شروط السلامة المرورية مصيبة كبيرة لا يدركها إلا من عاشرها وابتلي باستصغار مغانم إلتزام شروط السلامة المرورية،؛ واكتوى بنيران مغارم إهمال شروطها.
وإن شروط وادوات ووسائل السلامة المرورية أساسا لم تفرض عبثا بل جاءات وفق تجارب متكررة، ودراسات مستفيضة أثبتت ضرورة وأهمية الإلتزام بشروط ووسائل وأدوات السلامة المرورية لحماية مغانم كبيرة ينعم بها ملتزمها ، وتجنب مغارم فادحة تتربص و تنال من يفرط بها ويهملها ويستصغر أهميتها وضرورتها.
بل إن الواقع المروري وشواهد الحوادث والكوارث لتؤكد خطورة إهمال الالتزام بشروط السلامة المرورية واستصغارها وتجاهل أهمية وضرورة توفير أدواتها ووسائلها وعدم الحرص على فحصها و تفقد سلامتها واستمرارصلاحتها.
ونورد لكم على عجالة قصة حقيقية من هذا القبيل للموعظة والتذكير..
فسجلات شرطة السير يعج بقصص حوادث الدراجات النارية ومكتض بحكاياتها المأساوية التي لا تنتهي، فقد وقع الشاب سلمان البالغ من العمر 23 عاما ضحية لحادث مروري حين كان يقود دراجته النارية في مشوار لايستحق أكثر من خمسة إلى عشرة ألف ريال، خرج في مساء إحدى الأيام ضانا أنه سيعود بوقت مبكرقبل دلوف الليل، لكن للأسف تأخر بالخروج من المدينة إلى النواحي المجاورة، وغلب إهماله وتجاهله الدائم للاعطاب والأعطال؛ وعدم حرصه تفقد والتزام شروط السلامة من سلامة مصابيح الإضاءة وارتداء الخوذة وواقي القدم وسلامة المكابح ، وعند العودة في طريقه للمنزل وبينما هو يسير مع والده الذي كان يقله عقب انتهاء العمل، مع بدء سدول الليل وهم في بداية الرحلة تذكر وأدرك ان الانوار مع شبكة الكهرباء الخاصة بها معطلة، ولا تعمل وكان يعلم ذلك من قبل لكن الإهمال وتجاهل اهمية الصيانة وضرورة الالتزام بشروط السلامة وتوفر وسائلها وعملها.
ولم يدرك نتائج سلوكه وإهماله واستصغاره لأهمية وضرورة الالتزام بشروط السلامة؛ وإن كان الأمر لايتطلب في احسن الأحوال فيوز لايتجاوز ثمنه خمسمائة او ألف ريال، وفي اسوائها فحص ومعالجة شبكة الكهرباء وضفيرة الانارة ولاتتجاوز خمسين ألف ريال بكل الاحوال؛ لكن تدني الوعي والإهمال والمجازفة والمخاطرة وسوء التقدير للمخاطر والتبعات سادة في إطار الثقافة المرورية الغائبة ، فاستمر في السير معتمدا على كشاف الهاتف؛ الذي وضعه في جيب شميزه؛ واعتمد عليه بديلا عن مصابيح الدراجة النارية، وللاسف كان التشويش وظل مقدمة الدراجة يحجب عنه الرؤية، فأراد تغير الاضاءة ورفعها إلى فوق رأسه ليتمكن من الرؤيا بشكل أوضح، واراد الوقوف جانب الطريق في ظل الظلام وتشويش الرؤيا،و من المصادفة ان المكان الذي أختاره للوقوف خارج الخط قرب محطة غاز وضعت فيه حواجز من الصخور والاحجار أثناء أزمة غياب مادة الغاز وتشكيل طوابير الانتظار للمركبات ، وبسبب المشكلة التي يعانيها نتيجة الإهمال وتجاهل الالتزام بشروط السلامة ووسائلها، ارتطمت الدراجة النارية بالصخور، وسقط سلمان ووالده مع الدراجة النارية وسط الصخور ما أسفر عن إصابة الأب بالتواء في عضلات معصم اليدين رضوض وخدوش باليدين نتيجة السقوط عليها، فيما أصيب السائق بجروح في القدمين وكسر في اليد اليمين وكسر عظمة الترقوة،وقد كلفهما الحادث خسائر مادية علاجية ودوائية تجاوزت 7 مليون ريال ناهيك عن المشاكل والأضرار المادية التي منيا بها نتيجة انقطاعهما وغيابهما عن العمل لفترة تجاوزت بين 5 إلى 6 أشهر تكبداخلالها خسائر وعجز في الميزانية وأزمة مالية كبيرة باعتبارهما الحبل السري للأسرة حسب قول سائق الدراجة.. وعدم قدرتهما على تلبية مصاريف واحتياجات الاسرة وتكاليف العملية الجراحية وفواتير العلاج و الدواء،في ظل توقف رواتبهم لغيابهم عن العمل.
والعبرة في القصة ثمن غالي وتكاليف باهظة يتحملها سائقي المركبات ومغارم كبيرة قد تصل لفقدان حياتهم وحياة من يقلون وفواتير طائلة يدفعونها، جراء إهمالهم وتجاهلهم وعدم إلتزامهم بشروط السلامة واستصغارهم مغارمها،وتجاهلهم أهمية وضرورة الالتزام بشروط السلامة وادراك المغانم التي يتمتعون بها جراء ذلك والمغارم التي يتجنبونها بالتزامهم قواعد وقوانين المرور والتزام شروط السلامة المرورية من ربط حزام الأمان وحيازة واصطحاب اسطوانة إطفاء الحريق وتجنب استخدام الهاتف،وسلامة المصابيح،والحرص على حيازة الاطار الاحتياطي، ووسائل وضوح الرؤيا وحمل الوثائق والسجلات الرسمية، بالاضافة إلى الخوذة بالنسبة لسائق وراكب الدراجات النارية وواقي القدمين..