ترتقي كتائب الأطفال في أروقة الحوادث المرورية، فمن يوقفها؟!

الخميس, 07 مايو 2026

Post Image

ترتقي أرواح الطفولة وتتحطم الأجساد تحت عجلات المركبات؛و تتحطم وتحترق وتنفصل الأرواح عن  الأبدان في حوادث وكوارث مرورية مروعة؛ لعوامل وأسباب موضوعية وطبيعية وتجاوزات ومغامرات ومخاطرات بشرية، وإهمال وتسيب وغياب مسؤولية وواجب، وعوامل وأسباب خاصة وذاتية ترتبط بالطفولة ذاتها.

 تتكالب هذه العوامل وتلك الأسباب فتفرز واقع وحالات وظروف وبيئة خصبة للمأسي والفجائع ولحظات مميتة تتربص الطفولة والأطفال فتستل حياتهم فترتقي أرواحهم البراءة وتراق دماءهم الزكية وتتحطم أجسادهم الطرية الغضة وتمزقها او تتركها جثث هامدة.


إنها كوارث وحوادث الطرقات بل موت الضمائر لدى سائقي المركبات؛ وغياب المسؤولية للجهات المعنية؛ وتبلد مشاعر وعواطف الأمومة والأبوة؛ وشقاوة الطفولة؛ وتدهور أداء النظم  الإجتماعية؛ وتهالك الوسائل والطرقات؛ وغياب الوعي  والثقافة السوية؛ وإنشغال البعض؛ وفساد القيم وسقوط الاخلاق، تتكالب وتتظافر وتجتمع العوامل والاسباب  فتغتال الطفولة والبراءة والشقاوة، ترتفع الاصوات وتتحشرج الانات  وتثقل الآهات؛ وتتوسع الحسرات وتتكرر لحظات الندم؛ وتبرز الانتقادات؛ وتتدافع المبررات؛ وتتسع دائرة الاتهامات والممايدات؛ تسيل الدموع وتنفطر القلوب وتنكسر؛ تضطرب الانفعالات؛ وتتضارب العواطف والمشاعر، يسود الظلام وتعم الاحزان، تتضارب الاخبار وتروى الروايات وتتداراء الجهات والاتجاهات،  وتختلط الروايات،تنتشر الشائعات، فتلتبس الحقائق ويعلوا الضجيج، تدفن الجثث وتقام مراسم العزاء، ترفع القضايا وتدون وتتداول في أروقة المحاكم واجهزة العدالة، ومجالس وجهود الصلح تبرز فتصدر الاحكام والقرارات وتنفذ وتوقع التنازلات…تنسى الحوادث والكوارث لدى الجميع باستثناء خاصة الخاصة، ويستمر الوضع قائم والاسباب والعوامل متفاقمة وتتكرر الحوادث والكوارث، تدفع الطفولة المزيد والمزيد والمزيد.


فلربما نسينى قصص وكوارث مأساوية ولم نأخذ العبرة والعظة، ونذكر منها في هذا المقال نماذج على سبيل الاستشهاد لا الحصر حادثة الأطفال الاربع بمدينة جعار الذين قضوى في حادثة صدام حين كانوا مع والدهم على دراجتهم النارية بسبب السرعة والحمولة وسوء الوعي والتجاوز والتهور ووو،  وفي حادثة انقلاب سيارة بابين قضى الطفل محمد  (5 أعوام)، فيما أصيب علي  (6 أعوام)، إراما  (15 عاماً)، فريال  (6 أعوام) بإصابات وصفت بالبليغة والمتوسطة.

 

وتوفيت الطفلة حكمة بحادثة دهس مؤسفة بمحافظة مأرب على يد شقيقها مسفر 10 أعوام، نتيجة الإهمال وقيادة الأطفال للمركبات وتقصير الاسرة في تحمل المسؤولية وأداء واجبها امام ابنائها. 

كما قضى الطفل (محمد المعرجي) ذو الـ 6 سنوات هو الاخر دهسا تحت عجلة سيارة يقودها  السائق بأهمال. 

 فيما نجت الطفلة (أماني،ه‍،ص،س) البالغة من العمر 11 عاما من ذات المصير، حين تعرضت لحادثة دهس على الخط العام بمنطقة عين بامعبد بشبوة من قبل دراجة نارية.


حتى المركبات وهي خارجة عن الخدمة والجاهزية تربصت بحياة الأطفال (ع.ش.ا.ي)  7 سنوات، و(ر.ش.أ.ح.ي) 3 سنوات، و(ر.م.ع.ص)  4 سنوات، قضوا نتيجة اختناقهم داخل سيارة من نوع "كامري" مهملة، كونها معطلة وخارج الخدمة منذ فترة طويلة، في حين نجا الطفل (ع.م.ع.ص) 6 سنوات، بعد أن عُثر عليه وهو ما يزال على قيد الحياة.


وكل ذلك نتيجة الإهمال الاسري وأهمال صاحب السيارة وعدم تقدير مخاطرها دون تأمين الإغلاق، وشقاوة الطفولة وشغفها وعبثها.. 

وبعد أن وقفنا أمام نماذج  للكوارث والضحايا  لعل وعسى أن تصل الرسالة إلى من يعي ويتعظ ولا تكرر التجارب المأساوية، لعل وعسى تصحو الضمائر وتحضر المسؤوليات بعد غياب وقبل فوات الاوان،و لعل وعسى ان يصحو المجتمع من سباته ويتحمل المسؤولية في حماية فلذة كبده، ولعل وعسى ان يستيقظ الاباء والامهات وتتزن العواطف والانفعالات وتلتزم الواجب و المسؤولية نحو الطفولة وحسن رعايتها، و لعل وعسى تقوم الجهات المعنية والمؤسسات والجماعات الإجتماعية بدورها وواجباتها ومسؤولياتها؛ فيعم النظام وتعزز سبل الحماية والوقاية والرعاية للطفولة؛ فتنعم بنوع من السلام والسعادة والطمأنينة؛ وتصان حقوقها وحرياتها وتأمن مخاطر ومهددات الحياة والواقع وكوارثه ، وتنجح الاجهزة والمؤسسات في الحد من الكوارث والحوادث وتنخفظ نسبها وأثارها،لعل وعسى يسود القانون والنظام وينعم الجميع..