دراجة الموت في شوارع مأرب

الأربعاء, 06 مايو 2026

Post Image

قطاع الامن والشرطة - شرطة السير

"أحمد" شابٌ في الثانية والعشرين من عمره، ترك دراسته الجامعية ليعمل على دراجة نارية (متُر) ليوفر لقمة العيش لوالدته الأرملة وإخوته الصغار. كان يخرج من الفجر ولا يعود إلا في وقت متأخر من الليل، حاملاً معه الخبز وبعض الخضروات. 

في أحد الأمسيات، وفي أحد شوارع مأرب، كان أحمد عائداً إلى منزله. وفي تقاطع خالٍ تقريباً، انطلق شابٌ آخر بسيارته الفارهة بسرعة جنونية ليقطع إحدى الجولات منشغلاً بهاتفه المحمول. 

لم يلحظ الشاب دراجة أحمد إلا بعد فوات الأوان. قوة الاصطدام قذفت بأحمد أمتاراً عديدة في الهواء. توفي أحمد على الفور، ولم تصل أكياس الخبز إلى إخوته الجياع في تلك الليلة. 

عائلة أحمد فقدت عائلها الوحيد وسندها في الحياة، لتدخل في دوامة من الفقر المدقع، سببها ذاك الشاب المتهور الذي دمر مستقبله وحياته بسبب لحظة طيش ورسالة نصية لم تكن تستحق أن تُزهق من أجلها روح.