رأفة بالقوارير إلتزم القانون فإليهن تؤل كوارث المرور

الأربعاء, 06 مايو 2026

Post Image

قطاع الامن والشرطة - شرطة السير

تؤل الكوارث المرورية  وتتمحور حول المرأة دائما وأبدا

هذه حقيقة مرة ومأساوية تعيشها المرأة، ففي وسط الكوارث المرورية وقلب الأحداث والحوادث موقعها، فكل شاردة وواردة في عالم وحياة المرور يكون لها نصيبها وكفلها  المزجي غير منقوص. 

تتربع المرأة  قائمة العناصر البشرية الأشد تأثرا بمآلات الكوارث والحوادث وتبيعتها ،وتكون دائما عرضة لمآلاتها  لمأسيها وويلاتها، تتربصها كافة الكوارث والحوادث والمصائب دون استثناء، كيف لا وهي الجدة والأم والأخت والبنت والحفيدة والعمة والخالة والزوجة…تعيشها وتسكنها العاطفة وتتحكم بها ويعتريها من الضعف والرقة والمشاعر الجياشة والاحاسيس المرهفة..تؤل إليها دوما وأبدا تبعات الكوارث المرورية وتكون في المرتبة الثانية من حيث دفاعاتها ومناعتها واستجابتها لتحمل الصدمات  وتأثرها بماتسفر عنها حوادث السير من أثار وضحايا بشرية، وباعتبارها ضحية تحتل المرتبة الثانية بعد الاطفال وقبل الشباب والرجال.


وهذا ما توحي به الكوارث المرورية وتؤكده طبيعة المرأة وكينونتها الانثوية…فهي لاريب تعاني ويلات ونوائب ومصائب الكوارث  وأحزانها وآلآمها دون سواها،فتتمنى أن تكون هي الضحية التي فارقت الحياة دون طفلها،وأخيها وأبايها، وزوجها، تفتديهم بروح العاطفة والحنان والمودة والرحمة، وان تكون دون الزوج بإدراكها بثقل المسؤولية والاعالة التي تفوق طاقتها و تثقل كاهلها، ولا تفارقها في هكذا حالة مشاعر الخوف والحزن والضعف أمام المستقبل تتخللها مشاعر الاحاسيس بالوحدة وغياب الحب والحنين،وفي حالة الإصابات ربما تكون العواطف والمشاعر أكبر لكنها مقنعة وتستطيع التحكم بها، أما إن كانت الضحية هي  فتكون مشاعر وأحاسيس ذويها من بني جلدتها متماثلة مع مشاعرها وعواطفاها لغيرها، فيما تكون مشاعر واتجاهات ووجدان الرجال اقل وطأة وإيقاع غالبا لقدرتهم على التحمل والكتمان بفارق بسيط.


ولعل الجميع يلاحظ أن المرأة إلى جانب ما تعاني من ويلات ومآلات كوارث السير،أيضا أرقاما هي في وسط ضحايا تلك الفواجع إلا فيما ندر،فهي شريكة الرجل في الحياة سلامة ومخاطر دون استثناء عموما،وسيجد المتتبع في أسماء الضحايا نسب كبيرة من النساء،فضمن حوادث وكوارث السير وحريق المركبات كانت المراة موجودة في جلها فضمن ضحاياها في حادثة صافر  6 من النساء إلى جانب  إلفتيات ،وكذلك الحال في حادثة حريق  باص شبوة إرتقت إمراة وصغيرتيها وما تحمل في عداد المرتقين،  وفي حادثة عقبة الغريب  

وحدث ولا حرج،  رغم الفارق الكبير في قيادة المركبات والسيارات بين الرجال والنساء، وحرص سائقيها في التزام  شروط الأمان وتجنب المخاطرة مع وجود العوائل واعارتهن  أهتماما أكبر في مسائل سلامة الوصول والقيادة المتروية والتزام القواعد والقوانين بشكل أكبر وعلى العكس في حالة انفراد الرجال وغياب العنصر النسائي تكون مخاطرة ومغامرات القيادة بدرجة أكبر،هذا وإن كان في الأساس ثقافة مرور فهو مخالفة لكل قوانين السير وقواعد المرور ولا يعفى هذا وذك من تجاوز القوانين  ،لكن العبرة طبيعة الثقافة المرورية، على كل حال تظل المرأة عرضة للكوارث وتبعاتها وأثارها المادية رغم ندرة  قيادتها  للمركبات وارتكابهن للحوادث.   

ها نحن نعي وندرك واقع القواريراللتي أوصانا بهن الرسول(صلى الله عليه وسلم)، تزهق أرواحهن وتسفك دمائهن في قارعة الطريق بتجاوز ومخالفة النظم والقوانين والقواعد المرسومة لضبط السلوك المروري، مخالفين الاحكام الشرعية والوصايا النبوية والقوانين المرورية، ضاربين بكل ما يحفظ ويحمي ويصون أبناء المجتمع وممتلكاته وسلامته، عرض الحائط، متمنطقين بثقافة منحرفة  مريضة وسلوك متهور غير سوي عشوئي وغيرمجدي اشباعا لغرائز مادية وشخصية مضحين بحياة الاسرة والمجتمع، لاهثين خلف الاهواء والتفكير العقيم، ووعي متدني وقيم دنيوية هابطة، ونلهث خلف ضمائر ماتت ومسؤوليات مفقودة، نهلك الحرث والنسل بفساد سلوكنا، وندمر ما أبقت الحرب التي بلينا بها، ونقضي على قوانا وممتلكاتنا، ونعزز مصادر وسبل التدمير ونشر الذعر والخوف في حياة المجتمع،نحول سبل السلام والسلامة إلى ساحة حرب وصراع  ، نتخلى عن المسؤولية والقيم والمبادئ الانسانية  ، ونتحصن بدعوات وغايات وأهداف منحرفة ضانين اننا  نملك ونسير على الحق ونمثل ثقافة وحضارة المجتمع الإنسانية السوية، نشبع رغبات فاسدة تسود وتعلو فتهلك ولا تبقي ولاتذر، أما من الأولى حماية ورعاية ما بقي من معالم السلوك الحضاري وثقافة المجتمع الانساني وفتات المجال الإقتصادي وحياة افراد المجتمع وقواه التي انهكتها الحروب ودمرها الصراع وذهب بها الشتات وأثقلنا كاهلها بهوسنا وأطماعنا ، هدمنا  ما بقى بتجاوز النظام وتجاوز القوانين، ونقتل انفسنا ومن يلينا بأنفسنا جهلا وتجاهلا ورعونة،  أو ما آن الأوان لنراعي مصالحنا بالعدل والانصاف واتباع النظام والالتزام بالقانون، ونؤدي مسؤولياتنا ووظائفنا وواجباتنا بالإخلاص والأمانة والنية الصادقة، ونحمي أهالينا وذوينا من كوارث الطرقات بالاتلزام بالقوانين وشروط السلامة وتجنب المخاطرة والمبالغة، وننشر الوعي  ونغرسه في أسرنا ومجتمعنا فنحمي الطفل والمراة والشيخ الكبير ونجنبهم مآلات وويلات وكوارث المرور.