مكابح خائنة في طريق "هيجة العبد"

الاثنين, 04 مايو 2026

Post Image

قطاع الامن والشرطة - شرطة السير

بسبب إغلاق الطرق الرئيسية، اضطر "عبدالله"، وهو سائق حافلة ركاب صغيرة (باص)، لسلوك طريق "هيجة العبد" الوعر والضيق ليوصل الركاب بين تعز وعدن. الطريق عبارة عن سلسلة من المنعطفات الجبلية القاسية التي لا تتحملها المركبات المتهالكة. 

كان الباص محملاً بالمسافرين؛ طلاب ذاهبون لجامعاتهم، ومرضى يبحثون عن العلاج، وعائلات مشتتة. في منتصف النزول القاسي، أدرك عبدالله أن مكابح الحافلة (الفرامل) قد تعطلت تماماً بسبب الضغط المستمر وسوء الصيانة. 

بدأت الحافلة تتسارع بشكل جنوني نحو الهاوية. صرخ عبدالله بأعلى صوته طالباً من الركاب التشبث، وحاول يائساً الاحتكاك بالجبل الجانبي لإيقاف الحافلة، لكن الوزن الزائد وسرعة الانحدار كانت أقوى منه. انقلبت الحافلة عدة مرات قبل أن تستقر على صخرة كبيرة. 

حصيلة الفاجعة كانت خمسة قتلى وعشرة جرحى بإصابات بالغة. من بين الضحايا كانت طفلة صغيرة تدعى "مريم"، كانت في طريقها لإجراء عملية جراحية في عينيها لترى النور، لكنها أغمضتهما إلى الأبد في ذلك المنحدر المظلم.