تمهل.. نحن بانتظارك

الاثنين, 04 مايو 2026

Post Image

قطاع الامن والشرطة - شرطة السير

تمهل.. نحن بانتظارك

جاء شعار أسبوع المرور العربي الرئيسي للحملة التوعوية  لهذا العام (تمهل..نحن بانتظارك)، وكذلك شعار أسبوع العام الماضي 2025م(تمهل..أمامك حياة) برسالة واحدة  موجزة ومقتضبة، بلغة واضحة بكلماتها المنتقاءة بعناية ومدلولاتها الناصعة، تحمل في طياتها نداء وتوجيه وإرشاد، ودعوة مشمولة بفكرة وحقيقة مجملة وجامعة، كافية لمعالجة القضية المرورية وكوارثها المتنامية و آثارها وتبعاتها الجسيمة، شخصت العلل وحددت العوامل وحصرت الأسباب ووضعت العلاج الناجع بدقة. 

لقد ركز الشعار بكلماته الثلاث على السبب الرئيسي والعامل المشترك في جل حوادث السيروالمخالفات المرورية :( تمهل) إنها (السرعة) تجاوز السرعة، انتهاك القانون والنظام،اقتحام وتهديد وخطورة تجتاح كافة (الحقوق والمصالح  المحمية بالقانون)، فبمجرد تجاوز السرعة المحددة يتلاشى النظام المروري بكافة قواعده وقوانينه وآدابه،تتعرض الحقوق والمصالح المحمية للخطر الداهم وتنتهك بالعموم بمجرد تجاوز السرعة المحددة،بمجرد تجاوز السرعة تلغى القواعد المشتركة للتفاهم والتوافق وسيادة النظام والقانون المروري وتجسيده.

إن كان مفهوم ومدلول اللفظ  تمهل، يعني ويخص:(السرعة) ويقصد (عدم تجاوز السرعة المحددة)،فهي رسالة كاملة تامة بحد ذاتها،والمستهدف بالرسالة : قائد،وسائق المركبة بالضرورة ،ممثل العنصر البشري أهم عنصر و عامل فاعل في المنظومة المرورية، وهو العنصر الأساسي والمسؤول الأول والرئيسي في رسم طبيعة الواقع المروري، والمسؤول المباشرعن  وقوع حوادث السير  والمخالفات المرورية  و استفحالها و تبعاتها وآثارها. 

واللفظ (تمهل) وإن كان فعل أمر فهو يحمل بلغة التوعية مدلول الأمر و يتجاوزه إلى التوجيه والنصح والإرشاد والإقناع، وبالعموم  دون إضافة التخصيص يكون رسالة كافية وافية ودعوة صادقة مرسلة للجميع، يشمل البعد الإنساني هدفا، ودعوة، للمشاركة  بحماية المصالح والحقوق الانسانية والمجتمعية، مشاركة فاعلة التزام وإلزام لسيادة القانون،ونشر الوعي وتجسيده ،وذلك يفهم ويدرك من الخطاب حين ورد ضميرالجمع (نحن) ملحق به شبه جملة الحال (بانتظارك)، فالغاية هي سلامة الوصول بالعموم للجميع يفهم من سياق الجملة والواقع ، وبمشاركة الجميع تتحقق تلك الغاية المشتركة، فالكل يبغي الغاية ويشارك في تحقيقها، يلتزم بقواعدها وضوابطها، ويسعى لتحقيقها بالوعي  وواجب غرسه في ذاكرة الأجيال، ويتحمل المسؤولية عن عدم بلوغها ؛ وعرقلة حصولها، والجميع يؤثر ببلوغها،والجميع  يتأثر بالإخفاق في تحقيقها وتناله ويلاتها وكوارثها بقدر ما يحصل عليه ويناله في بلوغها وتحقيقها،  والجميع متساوون ومشاركون دون تمييز. 

وخلاصة القول إن السرعة وتجاوز سائقي المركبات للسرعة المحددة،أو تجاوز سائق المركبة او مستخدمي الطريق لقواعد وقوانين وآداب السير عموما تندرج تحت رمز و راية (السرعة) والعجلة، المحور الرئيسي والأساسي والدافع الحقيقي في كل  تجاوز وخروج عن النظام و النظم المرورية  المتعارف عليها..والجميع شركاء ومعنيين في تحقيق السلامة المرورية وسبل حمايتها، كشراكتهم في تهديدها والنيل منها  وتجاوزها، سواء بسواء في تحقيق السلامة ونسفها وجني مخرجاتها وثمارها.
وختاما نقول: إن شعار حملة التوعية وجهود تنفيذها والمشاركة في تعزيز السلامة على الطرقات عموما، هي رسالة إنسانية خالصة، نزرعها وعياً؛ ونجسدها سلوكاً؛ ونتخذها ثقافة؛ وحياة نجنيها ونحققها..ورسالة إنسانية نحملها ونؤديها وننعم بظلالها،(  فما نحصد إلا ما نزرع). 
تمهل.. نحن بأنتظارك، تمهل.. أمامك حياة.