الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في اليوم العربي للتوعية بآلام ومآسي ضحايا الأعمال الإرهابية، يؤكد رفع مستوى وعي الرأي العام بمخاطر الإرهاب وتداعياته

الأربعاء, 22 أبريل 2026

Post Image



الإعلام الأمني- تونس: 

أكد معالي الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن اليوم العربي للتوعية بآلام ومآسي ضحايا الأعمال الإرهابية، الذي يوافق الثاني والعشرين من أبريل من كل عام، يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام الإنساني والأخلاقي تجاه ضحايا الإرهاب، والدعوة إلى تعزيز الدعم الشامل لهم وضمان حماية حقوقهم.

وأوضح في رسالة بهذه المناسبة التي تأتي هذا العام تحت شعار ( معا لمواجهة الارهاب ودعم القضايا) أن هذا اليوم يهدف إلى تسليط الضوء على ما يعانيه ضحايا الأعمال الإرهابية من آلام ومآسٍ نتيجة الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية. 

مشدداً على ضرورة تقديم مختلف أشكال الدعم الصحي والاجتماعي والقانوني لهم ولأسرهم، وتعزيز مشاركة الجهات المعنية في توفير الرعاية اللازمة التي تلبي احتياجاتهم وتسهم في تحقيق التعافي المجتمعي.

وأشاد كومان بالجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في الدول العربية لمكافحة الإرهاب والحد من جرائمه، إضافة إلى دور الإعلام الأمني في توفير المعلومات الدقيقة ورفع مستوى وعي الرأي العام بمخاطر الإرهاب وتداعياته.

وبيّن أن مجلس وزراء الداخلية العرب أولى منذ وقت مبكر اهتماماً كبيراً بقضية ضحايا الإرهاب، حيث أقر في دورته الحادية والعشرين عام 2004 توصيات دعت إلى سن تشريعات وإنشاء آليات إدارية تضمن حصول الضحايا على التعويضات المناسبة، إلى جانب تدريب الكوادر المعنية للتعامل مع احتياجاتهم بشكل سريع وفعّال.

كما أشار إلى اعتماد المجلس في دورته الرابعة والثلاثين توصيات تعزز حماية حقوق ضحايا الإرهاب وجبر الضرر الواقع عليهم، تماشياً مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، إضافة إلى إقرار القانون العربي الاسترشادي لمساعدة وحماية ضحايا الأعمال الإرهابية خلال الدورة السادسة والثلاثين عام 2019، والذي يمثل إطاراً قانونياً مرجعياً للدول الأعضاء.

وفي سياق الجهود الحديثة، لفت إلى تضمين “دعم ضحايا الإرهاب” ضمن الاستراتيجية العربية المطورة لمكافحة الإرهاب وخطتها التنفيذية، بما يكفل حماية حقوق الضحايا وضمان وصولهم إلى العدالة وتقديم المساعدات القانونية اللازمة لهم، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية هوياتهم وصون كرامتهم.

وأكد الأمين العام تقديره للجهود التي تبذلها الدول العربية عبر إنشاء لجان وإدارات متخصصة لدعم الضحايا مادياً ومعنوياً، داعياً مؤسسات المجتمع المدني إلى تكثيف جهودها في التوعية بمعاناة الضحايا وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم بما يعزز اندماجهم في المجتمع.

وشدد في ختام رسالته على أن الإرهاب يستهدف المجتمع بأسره، وأن مواجهته تتطلب تكاتف الجميع وتعزيز الشراكة المجتمعية، مع الإشادة بالتضحيات الكبيرة التي يقدمها رجال الأمن في سبيل حماية الأوطان، مؤكداً استحقاقهم وأسرهم لكل أشكال التكريم والرعاية تقديراً لجهودهم في حفظ الأمن والاستقرار.