الجمعة, 06 مارس 2026
أقر مجلس الوزراء في اجتماعه، اليوم الخميس، بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، مشروع برنامج عمل الحكومة للعام 2026م.
وارتكز مشروع البرنامج، على الإلتزام بالهدف العام للدولة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والإجتماعي والتخفيف من معاناة المواطنين، وإنتظام دفع الرواتب وترشيد الإنفاق وحماية العملة الوطنية وضمان حد أدنى من اليقين الاقتصادي لإستدامة الاستقرار وإنعكاسه على حياة المواطنين.
وينطلق المشروع وفق رؤية سياسية وإدارية واضحة، لتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، من خلال إصلاحات هيكلية ومؤسسية شاملة.
وحدد البرنامج، ستة أولويات استراتيجية متكاملة، تشمل ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني وبسط سيادة الدولة، وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي والمالي والنقدي واستعادة النمو الاقتصادي المستدام والمنصف، وكذا الحفاظ على استدامة الخدمات الأساسية وتحسين جودتها وتكاملها وضمان عدالة الوصول إليها، وتعزيز الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي وسيادة القانون، إضافة الى تعزيز التماسك المجتمعي وتمكين رأس المال البشري، وتعزيز الشراكة الفاعلة مع المجتمع الدولي وتمتين علاقات التعاون الإنمائي و الدبلوماسي لتحقيق التعافي والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأشاد المجلس بجهود اللجنة الوزارية التي أعدت البرنامج برئاسة وزير الإدارة المحلية.. مؤكداً على استيعاب الملاحظات المقدمة عليه من أعضاء المجلس.
وشدد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، على ان مشروع برنامج عمل الحكومة وأولوياتها للعام 2026 لا يمثل وثيقة نظرية أو إعلاناً سياسياً عاماً، بل هو التزام وطني أمام الشعب، ومجلس القيادة الرئاسي ، والشركاء الإقليميين والدوليين، بأن هذه الحكومة تعمل وفق منهج واضح يقوم على تحديد الأولويات وربط الأهداف بالإمكانات المتاحة، والعمل ضمن مقاربة واقعية تراعي الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية المعقدة التي تمر بها اليمن.. لافتاً الى ان مشروع البرنامج هو الإطار التنفيذي الذي سيحول الموازنة إلى نتائج ملموسة، ويترجم التوجهات العامة للحكومة إلى برامج عمل واضحة مرتبطة بزمن ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
وأوضح، ان إقرار البرنامج يأتي بعد أيام قليلة من إقرار مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2026، وهي الموازنة الأولى المنتظمة منذ سنوات طويلة فرضت فيها الحرب وتعقيدات المرحلة واقعاً استثنائياً عطل أدوات التخطيط المالي وأربك انتظام المالية العامة.. لافتا الى ان إقرار تلك الموازنة شكل خطوة مهمة في مسار استعادة سلطات الدولة لدورها الطبيعي في إدارة الموارد العامة وتحديد أولويات الإنفاق وفق رؤية مسؤولة ومنهج مؤسسي منضبط، ورسالة واضحة بأن مؤسسات الدولة عادت تمارس وظائفها الأساسية بصورة منظمة.
وأشار رئيس الوزراء، الى ان البرنامج تم اعداده انطلاقاً من الإطار العام لخطة التعافي الاقتصادي 2025-2026، واستناداً إلى قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن أولويات الإصلاحات الاقتصادية، مع الاستفادة من التجارب السابقة ومراجعة التحديات التي واجهت التنفيذ خلال المرحلة الماضية.. معتبرا البرنامج تطويراً للجهود القائمة واستثماراً لما تحقق من خطوات سابقة، من خلال منهج أكثر وضوحاً يركز على النتائج العملية ومؤشرات الأداء القابلة للقياس.
وأشاد الدكتور الزنداني، بالدور الأخوي والدعم التاريخي والاستراتيجي الذي قدمه ويقدمه الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي أسهم بصورة مباشرة في تمكين الدولة من الاستمرار في أداء واجباتها والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والمالي خلال مرحلة شديدة التعقيد.. مؤكداً ان المساندة المالية السعودية، وفي مقدمتها دعم عجز الموازنة والمساهمة في تمويل الرواتب، شكلت ركيزة مهمة لتعزيز صمود مؤسسات الدولة، كما تعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، وتمثل في الوقت ذاته قاعدة انطلاق نحو مرحلة التعافي الاقتصادي والاستقرار المستدام.
الأخبار